جلال الدين الرومي

40

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

« بيان أن خطأ المحبين يكون أفضل عند المحبوب من فصاحة الغرباء » - كان بلال الصدق ذاك عند الأذان ، ينطق كلمة « حي » « هي » مخبتا . - فقالوا : « أيها الرسول : ليس هذا الخطأ من المستحسن الآن ونحن في أول البناء . - يا نبي الله ويا رسول الخالق ، ائت لنا بمؤذن أكثر فصاحة . 175 - فمن العيب في أول الدين والصلاح ، أن ينطق لفظ « حي علي الفلاح » « لحنا » . - فغضب الرسول غضبا شديدا ، وقال رمزا أو رمزين من العنايات الخفية . - أيها الأخساء إن « هي » بلال عند الله ، أفضل من مائة « حي » و « خى » وتفاصح منكم . - لا تعكروا صفوي وإلا أفشيت أسراركم « وحدثتكم » عن مبدئكم ومنتهاكم . - وإذا لم يكن لديك نفس حسن في الدعاء ، فإذهب وداوم علي طلب الدعاء من إخوان الصفاء . « أمر الحق لموسى : ادعني بفم لم تذنب به » « 1 » 180 - قال : يا موسي الجأ إلي داعيا بفم لم تذنب به . - قال موسي : أنني لا أملك هذا الفم قال : ادعني بأفواه الآخرين . - فمتي تكون قد أذنبت بأفواه الآخرين ، تضرع بألسنة الآخرين قائلا : يا الله .

--> ( 1 ) ج / 6 - 199 : من أجل هذا قال الله لموسى عليه السلام ، وقت حاجة القلب في الدعاء به .